عدت إلى مكاني من المشهد وسألت الله تعالى أن يرزقني ولدا ذكرا ، فرزقني ابنا
آخر ولم أسأل الله تعالى هناك حاجة الا قضاها لي ، فهذا ما ظهر لي من بركة هذا
المشهد على ساكنه السلام ( 1 ) .
عنه ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي ، قال : حدثنا
أبو الطيب محمد بن أبي الفضل السليطي ، قال : فرج حمويه صاحب جيش خراسان
ذات يوم بنيسابور على ميدان الحسين بن يزيد لينظر إلى من كان معه من القواد
بباب عقيل ، وكان قد أمر أن يبني ويجعل بيمارستانا ، فمر به رجل ، فقال لغلام له :
اتبع هذا الرجل ورده إلى داري حتى أعود ، فلما عاد الأمير حمويه إلى الدار
أجلس من كان معه من القواد على الطعام .
فلما جلسوا على المائدة ، فقال للغلام : أين الرجل . قال : هو على الباب ،
قال : أدخله ، فلما دخل أمر أن يصب على يده الماء وأن يجلس على المائدة ، فلما
فرغ ، قال له : أمعك حمار ؟ قال : لا ، فأمر له بحمار ، ثم قال له : أمعك دراهم للنفقة ؟
فقال : لا ، فأمر له بألف درهم وبزوج جوالق خوزية وبسفرة وبآلات ذكرها فأتي
بجميع ذلك .
ثم التفت حمويه إلى القواد فقال لهم : أتدرون من هذا ؟ قالوا : لا ، قال :
إعلموا أني كنت في شبابي زرت الرضا عليه السلام وعلى أطمار رثة ورأيت هذا الرجل
هناك ، وكنت أدعو الله تعالى عند القبر أن يرزقني ولاية خراسان وسمعت هذا الرجل
يدعو الله تعالى ويسأله ما قد أمرت له به ، فرأيت حسن إجابة الله تعالى فيما دعوته
فيه ببركة هذا المشهد ، فأجبت أن أرى حسن إجابة الله تعالى لهذا الرجل على يدي ،
ولكن بيني وبينه قصاص في شئ ، قالوا : ما هو ؟ .
قال : إن هذا الرجل لما رآني وعلى تلك الأطمار الرثة ، وسمع طلبتي بشئ
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 285 .