قل لا إله الا الله ، قال : فانطلق لساني ، فقلت : لا إله إلا الله ، ورجعت إلى منزلي راجلا
وكنت أقول : لا إله إلا الله ، وانطلق لساني ولم يغلق بعد ذلك .
عنه ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد المعاذي ، قال : سمعت أبا النصر
المؤدب يقول : امتلأ السيل يوما بسناباذ وكان الوادي أعلى من المشهد ، فأقبل السيل
حتى إذا قرب من المشهد خفنا على المشهد منه فارتفع بإذن الله ووقع في قناة أعلى من
الوادي ولم يقع في المشهد منه شئ ( 1 ) .
عنه ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي النيسابوري ،
قال : حدثني محمد بن أحمد السناني النيسابوري ، قال : كنت في خدمة الأمير أبي نصر
ابن أبي علي الصغاني صاحب الجيش وكان محسنا إلي فصحبته إلى صغانيان ، وكان
أصحابه يحسدونني على ميله إلي وإكرامه لي .
فسلم إلي في بعض الأوقات كيسا فيه ثلث آلاف درهم وبختمه وأمرني أن
أسلمه في خزائنه ، فخرجت من عنده فجلست في المكان الذي يجلس فيه الحاجب
ووضعت الكيس عندي وجعلت أحدث الناس في شغل لي ، فسرق ذلك الكيس ، فلم
أشعر به ، وكان للأمير أبي النصر غلام يقال له خطلخ تاش ، وكان حاضرا .
فلما نظرت لم أرا الكيس ، فأنكر جميعهم أن يعرفوا له خبرا وقالوا لي : ما
وضعت هيهنا شيئا ؟ فما وضعت هذا إلا افتعالا وكنت عارفا بحسدهم لي ، فكرهت على
تعريف الأمير أبي نصر الصغاني لذلك خشية أن يتهمني فبقيت متحيرا متفكرا
لا أدري من أخذ الكيس .
وكان أبي إذا وقع له أمر يحزنه فزع إلى مشهد الرضا عليه السلام فزاره ودعا الله
تعالى عنده وكان يكفي ذلك ويفرج عنه ، فدخلت إلى الأمير أبي نصر من الغد ،
فقلت له : أيها الأمير تأذن لي في الخروج إلى طوس فلي بها شغل ؟ فقال لي : وما
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 283 .