قال المسعودي : وقبض علي بن موسى الرضا بطوس لعنب أكله وأكثر منه ،
وقيل إنه كان مسموما ، وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين ، وصلى عليه المأمون وهو
زوج ابنته أم حبيبة لعلي موسى الرضا ، فكانت إحدى الأختين تحت محمد بن علي بن
موسى ، والأخرى تحت أبيه علي بن موسى ( 1 )
قال ابن تغرى بردي : وفي سنة ثلاث ومائتين توفي علي الرضا بن موسى
الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ، بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب ، الإمام أبو الحسن الهاشمي العلوي الحسيني ، كان إماما عالما ، روى
عن أبيه وعن عبيد الله بن أرطاة ، وروى عنه ابنه أبو جعفر محمد ، وأبو عثمان المازني
والمأمون ، وطائفة ، وأمه أم ولد ، وكان علي هذا سيد بني هاشم في زمانه وأجلهم ،
وكان المأمون ، يعظمه ويبجله ويخضع له ، ويتغالى فيه ، حتى أنه جعله ولي
عهده من بعده وكتب بذلك إلى الآفاق فاضطربت مملكته بسببه ، فلم يرجع عن ذلك
حتى مات . ( 2 )
قال الطبري : وفي سنة ثلاث ومائتين شخص المأمون من سرخس حتى صار إلى طوس
فلما صار بها أقام عند قبر أبيه أياما ، ثم إن علي بن موسى الرضا أكل عنبا وأكثر منه
فمات فجأة ، وذلك في آخر صفر ، فأمر به المأمون ودفن عند الرشيد ، وكتب في شهر
ربيع الأول إلى الحسن بن سهل يعلمه أن علي بن موسى بن جعفر مات ، ويعلمه
ما دخل عليه من الغم والمصيبة بموته .
وكتب إلى بني العباس والموالي ، وأهل بغداد يعلمهم موت علي بن موسى وإنهم
إنما نقموا بيعته له من بعده ، ويسألهم الدخول في طاعته ، فكتبوا إليه وإلى الحسن
جواب الكتاب بأغلظ ما يكتب به إلى أحد ، وكان الذي صلى على علي بن موسى
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 - 28 .
( 2 ) النجوم الزاهرة 2 - 174 .