قال العطاردي : ويأتي في كتاب الإمامة في باب دلالاته عليه السلام ما يدل على
كيفية شهادته ، وما قال صلوات الله عليه لأبي الصلت الهروي ، وهرثمة بن أعين في
حديث طويل .
قال ابن خلكان : وتوفي آخر يوم من صفر سنة اثنتين ومائتين ، وقيل بل توفي
خامس ذي الحجة ، وقيل ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين بمدينة طوس وصلى
عليه المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد ، وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر
منه : وقيل : بل كان مسموما فاعتل منه ومات رحمه الله ( 1 ) .
قال ابن الوردي : وفي سنة ثلاث ومائتين مات علي الرضا فجأة بطوس وصلى عليه
المأمون ودفنه عند الرشيد ، وهو ثامن الأئمة الاثني عشر على رأى الامامية ( 2 )
قال ابن الطقطقي : ومات علي بن موسى من أكل عنب ، فقيل إن المأمون لما رأى
إنكار الناس ببغداد لما فعله من نقل الخلافة إلى بني علي ، وإنهم نسبوا ذلك إلى
الفضل بن سهل ورأي الفتنة قائمة ، دس جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمام ،
ثم أخذهم وقدمهم ليضرب أعناقهم ، قالوا له : أنت أمرتنا بذلك ، ثم تقتلنا !
فقال : أنا أقتلكم بإقراركم ، وأماما ادعيتموه علي من أني أمرتكم بذلك
فدعوى ليس لها بينة ، ثم ضرب أعناقهم ، وحمل رؤسهم إلى الحسن بن سهل وكتب
يعزيه ويوليه مكانه ، ثم دس إلى علي بن موسى الرضا عليهما السلام سما في عنب وكان
يحب العنب ، فأكل منه واستكثر فمات من ساعته ، ثم كتب إلى بني العباس
ببغداد يقول لهم : إن الذي أنكرتموه من أمر علي بن موسى قد زال وأن الرجل
مات . ( 3 )
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 2 - 432 .
( 2 ) تاريخ ابن الوردي : 1 - 319 .
( 3 ) الفخري : 176 .