تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 138

مساهمون:

صمن حياة الإمام الرضا ١٣٨
بيعته لعلي وقد مات ( 1 ) قال ابن كثير : مر المأمون بطوس فنزل بها وأقام عند قبر أبيه أياما من شهر صفر . فلما كان في آخر الشهر أكل علي بن موسى عنبا ، فمات ، فصلى عليه المأمون ودفن إلى جانب أبيه الرشيد ، وأسف عليه أسفا كثيرا ، فيما ظهر ، وكتب إلى الحسن ابن سهل يعزيه فيه ويخبره بما حصل له من الحزن عليه . ( 2 ) قال اليافعي : توفي علي الرضا خامس ذي الحجة ، وقيل ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث ، وقيل في آخر يوم من صفر سنة اثنتين ومائتين بمدينة طوس ، وصلى عليه المأمون ودفنه ملتصق قبر أبيه الرشيد ، وكان سبب موته على ما حكوا أنه أكل عنبا فأكثر منه ، وقيل بل مات مسموما . ( 3 ) قال العلامة المجلسي : رحمه الله - : إعلم أن أصحابنا والمخالفين اختلفوا أن الرضا عليه السلام هل مات حتف أنفه أو مضى شهيدا بالسم ، وعلى الأخير هل سمه المأمون أو غيره ، والأشهر بيننا أنه مضى شهيدا بسم المأمون وينسب إلى السيد بن طاووس أنه أنكر ذلك ، وكذا أنكره الإربلي في كشف الغمة ورد ما ذكره المفيد بوجوه سخيفة حيث قال بعد إيراد كلام المفيد : بلغني ممن أثق به أن السيد رضي الدين علي بن طاووس - رحمه الله - كان لا يوافق على أن المأمون سقى عليا عليه السلام ولا يعتقده ، كان - رحمه الله - كثير المطالعة والتفنيش على مثل ذلك ، والذي كان يظهر من المأمون من حنوه عليه وميله إليه واختياره له دون أهله وأولاده ما يؤيد ذلك ويقرره ، وقد ذكر المفيد شيئا ما يقبله عقلي ولعلي وأهم ، وهو أن الإمام عليه السلام كان يعيب ابني سهل ويقبح ذلك . وما كان أشغله بأمور دينه وآخرته واشتغاله بالله عن مثل ذلك .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 307 . ( 2 ) البداية والنهاية : 10 - 294 . ( 3 ) مرات الجنان : 2 - 12 .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 138 | الشيخ عزيز الله عطاردي / الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني