عليه السلام وصحبه في ترك بيعة أبي بكر ، فقد أزرى بأمير المؤمنين عليه السلام وبطائفة من الصحابة
الأجلاء كأبي ذر وعمار وسلمان والمقداد والعباس وغيرهم ، وهذا لا يجوز . فكيف جاز الإزراء
بهؤلاء ولم يجز الإزراء بأولئك ؟
النتيجة المتحصلة :
والنتيجة المتحصلة من كل ما تقدم أن تلك الأحاديث التي استدل بها بعضهم على خلافة أبي بكر وإن
كانت مروية من طرق أهل السنة ، ولا يصح الاحتجاج بها على غيرهم ، فهي مع ذلك لا دلالة فيها
على ما أرادوه كما أوضحناه مفصلا .
ولذلك ذهب مشهور أهل السنة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على أبي بكر ، ولو
كانت خلافته منصوصا عليها لاحتج أبو بكر أو عمر على أهل السقيفة بالنص عليه ، واستغنى به عن
الاحتجاج بحديث : الأئمة من قريش ، ولما قال عمر : إنها فلتة . ولما قال : إن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لم يستخلف . مع أنه كان أحوج ما يكون لإثبات النص على خلافة أبي بكر لتصحيح
خلافته هو .
النصوص الدالة على خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام :
أما النصوص الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام فهي كثيرة جدا ، ولا يسعنا ذكرها كلها ،
لأن ذلك يستدعي الإطالة ، وسنكتفي بخمسة أحاديث مشهورة :
1 - حديث الثقلين : وسيأتي الكلام فيه مفصلا في الفصل الآتي ، وهو يدل على لزوم اتباع أهل
البيت عليهم السلام دون غيرهم ، وأمير المؤمنين عليه السلام أفضل أهل البيت بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فيتعين للخلافة دون غيره ، لأن اتباع غيره من سائر الناس بمقتضى دلالة الحديث
لا ينجي من الوقوع في الضلال ، وهو واضح .
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٧٤