وأخرج الحاكم في المستدرك ، والنسائي في الخصائص عن بريدة ، قال : كان أحب النساء إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي ( 1 ) .
وعن عمر أنه دخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا فاطمة والله ما
رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ( 2 ) .
فإن قالوا بدلالة الأحاديث الأول على خلافة أبي بكر ، فالأحاديث الأخر تدل على خلافة أمير
المؤمنين عليه السلام ، وإلا فلا دلالة في الكل .
ثم إن حديث البخاري مروي عن عمرو بن العاص ، وهو من أعداء أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا
يقدم على حديث عائشة ، وهو واضح .
ثم إن تلك الأحاديث أيضا معارضة بما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر : استعمل النبي صلى الله
عليه وسلم أسامة ، فقالوا فيه ، فقال النبي : قد بلغني أنكم قلتم في أسامة ، وإنه أحب الناس إلي ( 3
) .
وبما أخرجه مسلم ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله قال وهو على المنبر : إن تطعنوا في إمارته -
يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وأيم الله إن كان لخليقا لها ، وأيم الله إن كان
لأحب الناس إلي ، وأيم الله إن هذا لخليق لها - يريد أسامة بن زيد - ، وأيم الله إن كان لأحبهم إلي
من بعده ( 4 ) .
مع أنهم لا يقولون بأن فيها أدنى إشارة إلى خلافة أسامة بن زيد ، مع أن
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 155 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
( 2 ) المستدرك 3 / 155 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ، ولم
يخرجاه .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 1346 المغازي ، ب 87 ح 4468 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 / 1884 فضائل الصحابة ، ب 10 ح 2426 : 64 .