وآخر اثني عشر من الخلفاء كان عمر بن عبد العزيز ، فلما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم
الخلافة ثلاثين سنة وكان آخر الاثني عشر عمر بن عبد العزيز ، وكان من الخلفاء الراشدين المهديين ،
أطلق على من بينه وبين الأربع الأول اسم الخلفاء . . .
ثم ساق كلاما طويلا ذكر فيه كل من تولى ، ولم يعين من هم الاثنا عشر ، إلا أنه ذكر الأربعة ،
ومعاوية ، والإمام الحسن عليه السلام ، ويزيد ، ومعاوية ابن يزيد ، وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن
الحكم ، وعبد الملك ، والوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، وهو آخرهم ( 1 ) .
أقول : هؤلاء أربعة عشر نفسا ، وهو قول فاسد على جميع الاحتمالات .
قال ابن كثير : وعلى كل تقدير فهم اثنا عشر قبل عمر بن عبد العزيز .
ثم أوضح ذلك بما حاصله : أنه إن أدخل يزيد بن معاوية خرج عمر بن عبد العزيز ، مع أن الأئمة
عدوه من الخلفاء الراشدين ، وإن أعتبر من اجتمعت الأمة عليه خرج علي وابنه الحسن ، وهذا
خلاف ما نص عليه أئمة السنة بل والشيعة ، وخلاف ما دل عليه نصا حديث سفينة ، وقد بينا
دخول خلافة الحسن وكانت نحوا من ستة أشهر فيها أيضا . . . إلى آخر ما قاله ( 2 ) .
7 - رأي المهلب :
نسب إلى المهلب ( 3 ) أنه قال : الذي يغلب على الظن أنه عليه الصلاة
هامش
( 1 ) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 227 .
( 2 ) البداية والنهاية 6 / 255 .
( 3 ) هو أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله الأسدي الأندلسي ، مصنف
شرح صحيح البخاري . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17 / 579 : كان أحد الأئمة الفصحاء
الموصوفين بالذكاء . . . ولي قضاء المرية ، وتوفي في سنة 435 ه ( بتصرف ) .