وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن مرة الجهني وكانت له صحبة أن الحكم بن أبي العاص استأذن
على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوته وكلامه ، فقال :
ايذنوا له ، عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم ، وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا
، ويضعون في الآخرة ، ذو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق ( 1 ) .
ومنها : ما دل على أن بعضهم أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه ، وهو الوليد بن عبد الملك ، أو
الوليد بن يزيد .
فقد أخرج أحمد في المسند ، والهيثمي في مجمع الزوائد عن عمر ، قال : ولد لأخي أم سلمة زوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام فسموه الوليد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سميتموه بأسماء
فراعنتكم ؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه (
2 ) .
قال ابن كثير : قال أبو عمر الأوزاعي : كان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد
بن يزيد ، لفتنة الناس به ، حتى خرجوا عليه فقتلوه ، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج ( 3 ) .
أقول : سواء أكان هذا أم ذاك فكلاهما من الخلفاء الاثني عشر عندهم ، فيكون واحد من هؤلاء
الخلفاء أشر على هذه الأمة من فرعون .
ومنها : ما دل على أن بعضهم جبابرة .
ومن ذلك ما أخرجه الهيثمي وابن كثير وغيرهما عن ابن وهب - في حديث - قال : وذكر مروان
حاجة له - أي لمعاوية - فرد مروان عبد الملك إلى
هامش
( 1 ) المستدرك 4 / 481 وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 18 ، مجمع الزوائد 5 / 240 وقال : رواه أحمد وإسناده حسن .
( 3 ) البداية والنهاية 6 / 247 .