ثم ساق عقائد أهل السنة ( 1 ) .
وهذا الدليل كما ترى ركيك ضعيف ، فإن كل الفرق تدعي أنها على ما كان عليه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وأصحابه ، وأن مذاهبهم خالية من البدع .
هذا مع أننا ذكرنا في ما تقدم كثيرا من البدع التي اتبع فيها أهل السنة خلفاءهم ، وقد فصلنا ذلك في
الفصل الخامس ، فراجعه . ثم إن الأشاعرة وأهل السنة وأهل الحديث الذين ذكر أنهم هم الناجون
هم أكثر من فرقة ( 2 ) .
والعجيب أن الإيجي نفسه ذكر الأشعرية من ضمن الفرق الضالة قبل هذا الكلام بصفحة ، فإنه قال
أولا : اعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية : المعتزلة ، والشيعة ، والخوارج ، والمرجئة ، والنجارية ،
والجبرية ، والمشبهة ، والناجية ( 3 ) .
ثم قال : الفرقة السادسة : الجبرية ، والجبر إسناد فعل العبد إلى الله ، والجبرية متوسطة تثبت للعبد
كسبا كالأشعرية ، وخالصة لا تثبته كالجهمية . . . ( 4
ثم قال : فهذه هي الفرق الضالة الذين قال فيهم رسول الله : كلهم في النار .
هامش
( 1 ) المواقف ، ص 429 - 430 .
( 2 ) قال السفاريني في لوامع الأنوار البهية 1 / 73 : أهل السنة والجماعة ثلاث فرق : الأثرية وإمامهم أحمد بن حنبل ، والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري ، والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي . ثم قال في ص 76 : قال بعض العلماء : هم يعني الفرقة الناجية أهل الحديث : يعني الأثرية ، والأشعرية والماتريدية . وعقب بما حاصلة : أن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إلا فرقة واحدة ) ينافي التعدد ، فالفرقة الناجية هم الأثرية فقط أتباع أحمد بن حنبل ، دون الأشعرية
والماتريدية .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 414 .
( 4 ) المواقف ، ص 428 .