إلى غير ذلك من الأحاديث المتقاربة في اللفظ والمعنى مع ما ذكرناه .
كل حزب بما لديهم فرحون :
لقد ادعت كل طائفة أنها هي الفرقة الناجية دون غيرها ، فكثر الأخذ والرد بين علماء الطوائف ،
وساقت كل طائفة ما عندها من الأدلة .
ومن المعلوم أنه لا يمكن قبول كلام كل الطوائف في هذه المسألة ، لأنه يستلزم تكذيب الأحاديث
الصحيحة السابقة التي نصت على أن الناجية هي واحدة من كل الفرق ، ثم إن اعتقاد ذلك يؤدي إلى
الوقوع في اعتقاد المتناقضات ، فنعتقد أن أهل السنة هم الناجون دون غيرهم ، والمعتزلة والخوارج
والشيعة وغيرهم كذلك ، وهذا واضح الفساد .
وعليه ، فلا بد من النظر في الأدلة وتمحيصها ، والأخذ بالحجج القطعية ، وطرح الادعاءات الواهية
التي لا تستند إلى شئ ، فإنها لا قيمة لها ولا فائدة فيها .
ولنضرب أنموذجين لبعض استدلالات أهل السنة على أنهم هم الفرقة الناجية ، ليرى القارئ العزيز
كيف تمسك بعضهم بما لا ينفع ، وتشبث بما لا يفيد :
الأول : ما ذكره الإيجي في المواقف ، حيث قال : وأما الفرقة المستثناة الذين قال فيهم : هم الذين
على ما أنا عليه وأصحابي ، فهم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة ، ومذهبهم
خال من بدع هؤلاء . . .
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٣٩