جعلناك خليفة في الأرض ) ( 1 ) ، ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) ( 2 ) .
وقوله سبحانه ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
وكانوا لنا عابدين ) ( 3 ) ، ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي
الظالمين ) ( 4 ) ، ( واجعلنا للمتقين إماما ) ( 5 ) ، ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) (
6 ) . وقوله جل من قائل ( واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي ) ( 7 ) .
هذه هي سنة الله جل وعلا الجارية في خلقه والثابتة في دينه ( سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد
لسنة الله تبديلا ) ( 8 ) .
فإذا اتضح ذلك نقول : إن الإمام المهدي عليه السلام إما أن يكون هو ذلك الإمام المنصوص عليه في
هذا الزمان ، فيثبت المطلوب . وأما إذا لم نقل بوجوده فضلا عن النص عليه فقد خلا الزمان ممن
يصلح للإمامة ، لأن غير الإمام المهدي عليه السلام قد أجمعت الأمة على أنه غير منصوص عليه ،
وخلو الزمان من متأهل للإمامة باطل بإجماع المسلمين .
* * *
الدليل الثالث : حديث الثقلين الذي تقدم الكلام فيه مفصلا ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين ،
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية 26 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 30 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية 73 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 124 .
( 5 ) سورة الفرقان ، الآية 74 .
( 6 ) سورة السجدة ، الآية 24 .
( 7 ) سورة طه ، الآيتان 29 - 30 .
( 8 ) سورة الفتح ، الآية 23 .