الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ( 1 ) ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( 2 ) ، ( وأكثرهم للحق
كارهون ) ( 3 ) .
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة .
فلا مناص حينئذ من النص على الإمام ، لأنه سبحانه هو العالم بمصالح خلقه وبأولاهم بالإمامة
وأجدرهم بالخلافة .
4 - أن الإمامة خلافة لله ورسوله ، والإمام خليفة لهما ، ولا تكون الخلافة عنهما إلا بقولهما .
5 - أن آيات القرآن العزيز قد أوضحت بأجلى بيان أن جعل النبي والإمام والوزير والخليفة موكول
إلى الله ، ولم نر في كتاب الله العزيز آية أشارت إلى أن شيئا من ذلك موكول إلى الناس .
أما جعل الأنبياء فيدل عليه قوله جل وعلا ( اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء ) ( 4 ) ، (
ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ) ( 5 ) ، ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في
ذريتهما النبوة والكتاب ) ( 6 ) ، ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 7 ) ، ( إنا رادوه إليك
وجاعلوه من المرسلين ) ( 8 ) .
وأما جعل الخليفة والإمام والوزير فيدل عليه قوله تعالى ( يا داود إنا
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 103 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 187 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآية 70 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 20 .
( 5 ) سورة مريم ، الآية 49 .
( 6 ) سورة الحديد ، الآية 26 .
( 7 ) سورة الأنعام ، الآية 124 .
( 8 ) سورة القصص ، الآية 7 .