وجهه ظاهر ، فإنه مأخوذ من الخضر ( عليه السلام ) في الفضائل ، أو
تذكرات عقلي أو أخلاقي أو فضائلي استفاد من المعصوم ، أو مطلب فقهي
ممن كان مرجعا بأمر الإمام وشبه ذلك .
مثل روايته عن أسيد بن صفوان كلمات من الخضر مخاطبا مولانا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بعد وفاته ، وفيه بيانه فضائل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ومناقبه إتماما للحجة عليهم ، وتعظيما لحق من ارتحل
عنهم . . . الكافي ج 1 ص 454 .
ومثل روايته عن هشام بن الحكم استدلاله العقلي في نفى رؤية الرب
تعالى . الكافي ج 1 ص 99 .
ومثل روايته عن الفضيل وأبي حمزة مكارم الأخلاق المستفادة من
كلمات مواليهم ، المذكرات بما يجدونه بالفطرة وبنور العقل .
ومثل ما نقله عن أبي أيوب النحوي في باب الإشارة والنص على موسى
الكاظم ( عليه السلام ) أن الصادق ( عليه السلام ) عند ارتحاله إلى عالم
البقاء - حفظا للكاظم ( عليه السلام ) في شدة التقية - أوصى في الظاهر إلى
خمسة : المنصور ، وحاكم المدينة ، وعبد الله الأفطح ، وحميدة زوجته ،
وموسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وذلك لما علم أنه إذا بلغ خبر وفاته إلى
المنصور يأمر حاكم المدينة بقتل من أوصى إليه ، فكان كذلك ، وكتب حاكم
المدينة إليه بأنه أوصى إلى خمسة ، فانصرف عن ذلك ، ولما سمع ذلك
علماء الشيعة مثل أبي حمزة الثمالي قال : ما معناه أما الأولان فكانا للتقية ،
والأفطح ناقص ، والمرأة ليست بإمام ، فتعين موسى الكاظم
( عليه السلام ) . الكافي ج 1 ص 310 .
ومثل ما نقله عن الفقيه المرجع - بأمر الإمام ( ترجمة المؤلف ) - يونس بن
عبد الرحمن ، في تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم ، والفرق بين النكاح
والسفاح ، وبيان وجوه الفرائض في الكتاب ، فإن هذا كله مستفاد من معادن
الوحي والتنزيل . الكافي ج 5 ص 570 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 57
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٧