ليكون مرجعا لطالبي العلم والعمل ، وألف ما سأل .
ثم قال : أرجو أن يكون عملي
وتأليفي موفيا ما أردت - وهذا معنى قوله : أرجوا . لا ما زعمه بعض من لا
بصيرة له فتوهم منه عدم قطعه بصحة رواياته ، فقوله : أرجوا ، كقول مولانا
الجواد ( عليه السلام ) في كتابه إلى علي بن مهزيار : فلو قلت : إني لم أر
مثلك لرجوت أن أكون صادقا . جد ج 50 ص 105 ، وكمبا ج 12
ص 125 .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في بيان أعمال ليلة القدر : فإذا فعل ذلك
رجوت أن لا يخيب إن شاء الله تعالى . . . الخ . جد ج 97 ص 5 ، وكمبا
ج 20 ص 100 .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر شرائه دارا للجبلي في
الفردوس ، وتفريق ثمنه في أولاد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) قال :
أرجوا أن يتقبل الله ذلك ويثيبك به الجنة . . . الخ . قاله : مع أنه
( عليه السلام ) اشتراه عنه . جد ج 47 ص 134 ، وكمبا ج 11 ص 143 .
وقول الحسن المجتبى ( عليه السلام ) في الصحيحة المذكورة في
الوسائل ج 18 ص 426 باب 3 من أبواب السحق . أقول : فإن أصبت
فمن الله ومن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإن أخطأت فمن نفسي ، وأرجو
أن لا أخطئ إن شاء الله .
ثم صرح بأنه لم تقصر نيته في إهداء النصيحة للمؤمنين إذ كانت واجبة
عليه ، وأنه بذل همته وجهده في ذلك ، وهذا من الكليني شهادة وحكم
بصحة كتابه ، وتعليم كلى لحكم الروايات المختلفة بأخذ موافق الكتاب
ومخالف القوم ، وترك مخالف الكتاب وموافق القوم ، فهنا تارة يكون واضحا
لا شبهة فيه ويكون حكمه واضحا لاشك فيه ، وتارة لم يتبين لنا المخالف من
الموافق ، وكلاهما موافق للكتاب ومخالف للقوم أو موافقهم .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 53
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٣