لذلك روايات تبلغ ثمانية وثمانين رواية فراجع إليه ، وإلى مستدرك الوسائل
في هذا الباب .
والكتب المعتمدة المشار إليها عند كل عاقل ، ليست بأقل من كتب ابن
العزاقر ، حين سأل نائب الحجة المنتظر صلوات الله عليه الحسين بن روح
عنها ، فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في كتب
بني فضال : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا كما نقله الشيخ في كتاب الغيبة
ص 254 .
وفي البحار وغيره نقل عن الشيخ في كتاب العدة كلاما في العمل
بأخبار الآحاد إذا كان واردا من طريق أصحابنا ، قال : والذي يدل على ذلك
إجماع الفرقة المحقة ، فإني وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الأخبار التي
رووها في تصانيفهم ، ودونوها في أصولهم ، لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون ،
حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشئ لا يعرفونه ، سألوه : من أين قلت ؟ فإذا
أحالهم على كتاب معروف وأصل مشهور وكان روايته ثقة لا ينكر حديثه ،
سكتوا وسلموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله ، هذه عادتهم وسجيتهم من عهد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده من الأئمة صلوات الله وسلامه
عليهم . . . الخ . جد ج 2 ص 255 ، وكمبا ج 1 ص 149 .
أقول : قوله : وكان رواية ثقة . الظاهر أن الضمير - في قوله : راويه -
راجع إلى الكتاب والأصل ، يعني إذا كان مؤلف الكتاب وصاحب الأصل ثقة
لا المحيل فإنه المفتي - وهو حائز درجة الإفتاء - وهو أجل من إن يشترط فيه
الوثاقة ، ولا دليل لتوهم أن المراد بالضمير فيه راوي الأصل وجميع من يروي
عنه إلى الإمام ( عليه السلام ) فإنه دعوى بلا دليل .
والعجب العجاب أنه إذا نقل الكليني أو الصدوق أو الشيخ وأمثالهم
كلاما عن أبي حنيفة أو غيره ، أنقل كلاما من كتاب معين ، ورجعنا إلى
وجداننا نرى أننا نجد العلم العادي بصدق نقله وصحة نقله لا الظن ، فكيف
يحصل العلم من نقله عن غير المعصوم ، ولا يحصل من نقله عن المعصوم
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 50
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٠