الصدوق ، حيث صرح في الفقيه بمعروفية طريقه إلى الكتب ، وأن الكتب في
نفسها مشهورة ، ثم ذكر كلام الصدوق في أول يه كما تقدم .
وقال في أحاديث الكافي أكثر رواتها مشايخ إجازة ، وأكثر أحاديثه
مأخوذة من مصنفات أصحاب الأئمة - صلوات الله عليهم - وأصولهم ، وذكر
سائر المشايخ لمجرد اتصال السلسلة كما هو ديدن أصحاب الحديث ،
كالارشاد في الاخذ من الكافي والصدوق ( ره ) في غير يه ، والشيخ في
الجزئين الأولين من كتابه . . . الخ .
أقول : وقد ذكرنا في كتاب ( الاعلام الهادية ) عدة أخرى في ذلك .
والعلامة الأردبيلي في جامع الرواة بعد نقله كلام الشيخ في آخر يب وصا
من أنه أخذ أحاديثه من الكتب والأصول ( 1 ) قال : والظاهر أن هذه الكتب
والأصول كانت عنده معروفة . كالكافي ويب وغيرهما عندنا في زماننا هذا ، كما صرح به الصدوق في أول الفقيه ( 2 ) . . . الخ وغيره .
وقال العلامة البروجردي في مقدمة جامع الأحاديث ما ملخصه : إنه قد
بلغ عددا لجوامع الحديثية في عصر الإمام علي بن موسى الرضا
( عليه السلام ) إلى أربعمائة كانت تسمى هذه الكتب مطلقا ، أو خصوص
النسخة الأولى منها بالأصول ، ولما كانت الأحاديث متشتتة متفرقة في الكتب
المذكورة ، ولم تكن في كثير منها أحاديث كثيرة ، تصدى جمع من فضلاء
الطبقة السادسة من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) كأحمد البزنطي ،
وجعفر بن بشير ، والحسن بن علي بن فضال ، والحسن بن محبوب ،
وحماد بن عيسى ، وصفوان بن علي بن فضال ، والحسن بن محبوب ،
وحماد بن عيسى ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير ، وأشباههم
لجمعها وضبطها في كتاب واحد ، فكتب كل واحد منهم جامعا جمع فيه م
أخبار هذه الأصول ما كان له طريق إلى مصنفيها .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ، في آخره في مشيخة تهذيب الأحكام ص 4 الاستبصار : ج 4 ، في باب
ترتيب هذا الكتاب وذكر أسانيده ص 304 و 297 .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ص 3 .