الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب
الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله . . . الخ
وقال في آخر الاستبصار : وكنت سلكت في أول الكتاب ايراد
الأحاديث بأسانيدها - يعني طرقها - وعلي ذلك اعتمدت في الجزء الأول
والثاني ، ثم اختصرت في الجزء الثالث وعولت على الابتداء بذكر الراوي
الذي أخذت الحديث من كتابه أو أصله ، على أن أورد عند الفراغ من
الكتاب جملة من الأسانيد ، يتوصل بها إلى هذه الكتب والأصول حسب ما
عملته في كتاب تهذيب الأحكام ، وأرجو من الله سبحانه أن تكون هذه الثلاثة
- يعني يب وصا ونهاية - التي سهل الله تعالى الفراغ منها ، لا يحتاج معها إلى
شئ من الكتب والأصول . . . . الخ . صريحه أن هذه الكتب والأصول كانت
عنده مشهورة معروفة معتمدة ، يأخذ منها أحاديث كتبه ، ولا يحتاج معها إلى
شئ من الكتب والأصول .
ولذلك قال العلامة المامقاني في خاتمة الرجال في الفائدة الثانية : إن
شيخ الطائفة ( قده ) قد سالك في كتابي الأخبار التهذيب والاستبصار تارة
مسلك الكليني بذكر جميع السند حقيقة أو حكما ، وتارة أخرى يقتصر على
البعض فيذكر أواخر السند ويترك أوائله ، وكل موضع سلك هذا المسلك
أعني الاقتصار على البعض - فقد إبتدأ فيه بذكر صاحب الأصل الذي أخذ
الحديث من أصله ، أو مؤلف الكتاب الذي نقل الحديث من كتابه ، وذكر في
آخر الكتابين جملة من طرقه إلى أصحاب تلك الأصول ، ومؤلفي تلك الكتب ،
وأحال الباقي على ما أورده في كتاب فهرسته . . . انتهى .
ونعم ما قال العلامة التستري في مقدمات كتابه قاموس الرجال ج 1
ص 58 من أنا لا نحتاج إلى ما فعله العلامة في طرق التهذيبين من بيان
الصحيح والحسن والقوي والضعيف ، لان جميع الوسائط بينه وبين صاحب
الكتاب وصاحب الأصل في الحقيقة مشايخ إجازة لكتاب الغير ، ثم ذكر كلام
الشيخ في آخر الاستبصار كما تقدم . وكذا لا نحتاج إلى ما فعل في طرق
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٢