ثم كتب من تلامذة هؤلاء : الحسن والحسين - ابنا سعيد بن مهران -
وعلي بن مهزيار ، كتابين جمعوا فيهما ما كان متفرقا في جواميع أسانيدهم .
والظاهر أن هذين الكتابين كانا مرجعا لعلمائنا إلى أن صنف ثقة الاسلام
محمد بن يعقوب الكليني كتابه الكافي ، والصدوق كتاب من لا يحضره
الفقيه ، والشيخ كتابه يب وصا - إلى أن قال : فصارت هذه الأربعة بعد
تصنيفها مرجعا لعلمائنا الاعلام في الأعصار والأمصار إلى الآن فلله
درهم . . . الخ .
قال الشيخ الطوسي في ست في ص 161 في ترجمة الكليني والثناء
على كتاب الكافي : هو أصح الكتب الأربعة المعتمد عليها في الاحكام
الفقهية عند الشيعة . . . الخ .
وقال الشهيد والمحقق الكركي في إجازاتهما : لم يعمل لأصحابنا
الامامية مثل الكافي ، ولم ينسج ناسج على منواله .
وكلماتهم الشريفة في الإجازات في وصف الكتب الأربعة كثيرة ، لا
يسعنا الحال والمجال في استقصائها ، نذكر بعضها إن شاء الله تعالى :
منها قل العلامة الكامل مولانا محمد طاهر القمي في إجازاته للعلامة
المجلسي : الكتب الأربعة المشهورة هي دعائم الايمان ، ومرجع الفقهاء في
هذا الزمان . . . الخ . ومثله كلام العلامة الأمير شرف الدين في إجازته
للمولى محمد تقي المجلسي رحمهم الله .
ومنها قول السيد الداماد : ولا سيما الأصول الأربعة لأبي جعفر بن
الثلاثة التي هي المعول عليها ، المحفوظة بالاعتبار ، وعليها تدور رحى دين
الاسلام في هذه الأدوار والاعصار ، وهي الكافي والفقيه والتهذيب
والاستبصار . . . الخ .
ومنها في إجازة المولى العلامة آقا حسين الخونساري لتلميذه : سيما الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الاعصار . . . الخ . ونحوه في
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 44
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٤