وأما رواياتهم عن يونس بن ظبيان فهي صحيحة ، لأنه روينا - في
الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، أنه سأل الصادق
( عليه السلام ) عن يونس بن ظبيان ، فقال : رحمه الله ، وبنى له بيتا في
الجنة ، كان والله مأمونا على الحديث . وتضعيف يونس ومستنده ضعيف في
غاية الضعف ، كما بيناه مفصلا في كتاب مستدرك سفينة البحار ط - 1 ج 1
ص 144 وسيأتي إن شاء الله في محله .
وأما رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي جميلة مفضل بن صالح ، فلا
وجه لتضعيفه لذلك ، فإن الشيخ ذكره ولم يقدح فيه ، والنجاشي لم يقل أنه
ضعيف ، نسب ضعفه إلى قائل مجهول ، ولعل نظره إلى تضعيف ابن
الغضائري ، ولا اعتبار به ، ولقد أجاد فيما أفاد مولانا المحقق الوحيد في
إصلاح حاله وتوثيقه ، وذكرنا في المستدركات وجه نسبة القدماء إليه الغلو ،
وبينا صلاحه وكماله .
وأما رواية صفوان ، عن عبد الله بن خداش الكافي ج 7 كتاب ميراث
الولد ص 87 أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ، عن رجل مات وترك ابنته
وأخاه ، قال : المال للابنة ، فإن عبد الله هذا ثقة ، كما نقله الكشي
ص 280 ، وطبع جديد في المشهد ص 447 . عن العياشي ، عن
عبد الله بن محمد بن خالد ، وروى رواية أخرى في مدحه وضعفه النجاشي ،
فهو مختلف فيه ، فلا وجه للخدشة فيه لنقله عن هذا ، فإنه أولا ليس
بضعيف ، وثانيا إن صفوان الفقيه يعرف صحة مضمون هذه الرواية من
الكتاب والسنة فوثق به بذلك فنقله .
وأما رواية ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن
الكاظم ( عليه السلام ) في فضل القرآن كما في الكافي ج 2 ص 623 فلا
يضر بحاله ، فإن تضعيف الحسين بن أحمد لرواياته التي رواها عنه ابن أبي
عمير في مدح المفضل ، وكذا رواياته عن يونس بن ظبيان في مدح المفضل
وذم من ذمه ، فمن ضعف المفضل ويونس بن ظبيان ضعفه .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢١