أقول : عن السيد بحر العلوم ( قده ) في منظومته : الاجماع على
تصحيح ما يصح عن المذكورين .
وعن فوائده في ترجمة ابن أبي عمير حكى دعوى الاجماع عن الكشي
واعتمد على حكايته ، فحكم بصحته أصل زيد النرسي لأن راويه ابن أبي
عمير ، انتهى .
ونسب هذا التصحيح إلى الأصحاب في كلمات جماعة : منهم الشيخ
الحر في آخر الوسائل في الفائدة السابعة . الوسائل : ج 20 ص 79 ، بعد
نقل أصحاب الاجماع والإشارة إلى الروايات المادحة في حقهم : فعلم من
هذه الأحاديث دخول المعصوم بل المعصومين ( عليهم السلام في هذا
الاجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل وغيره . وقد ذكر نحو ذلك
- بل ما هو أبلغ منه - الشيخ في كتاب العدة وجماعة من المتقدمين
والمتأخرين ، وذكروا أنهم أجمعوا على العمل بمراسيل هؤلاء الأجلاء
وأمثالهم ، كما أجمعوا على العمل بمسانيدهم . . . الخ .
ومنهم المحقق الكاشاني في أوائل الوافي المقدمة الثانية : وقد فهم
جماعة من المتأخرين من قوله : أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح
ما يصح عن هؤلاء ، الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم ، ونسبته إلى أهل البيت
( عليهم السلام ) بمجرد صحته عنهم ، من دون اعتبار العدالة فيمن
يروون عنه . . . الخ . الوافي : ج 1 ص 12 .
ولقد أصابوا في ذلك ، فإن مقتضى تصحيحهم ما يصح من هؤلاء
وتصديقهم إياهم في نقلهم ، وفي ما يقولون ، تصديق مروياتهم ، كما هو
واضح .
وعن الشيخ في أواخر بحثه عن خبر الواحد في كتاب العدة قال : وإذا
كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا ، انظر في حال المرسل ، فإن كان
ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره ، ولأجل
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 18
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٨