الانجبار كلام مذكور في محله .
ثم أجاب عن ذلك بأنه يمكن أن يكون التخصيص في هذه الموارد بعنوان
واحد جامع لجميعها ، ولا قبح في التخصيص بعنوان واحد ، ولو كان افراده
أكثر من الباقي تحت العام . وعليه فلا مانع من التمسك بعموم القاعدة عند
الشك في التخصيص .
ورد عليه في الكفاية بأنه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين أن
يكون التخصيص بعنوان واحد يكون أفراده أكثر من الباقي تحت العام أو
يكون بعناوين مختلفة .
ونحن نتكلم ( أولا ) في تحقيق هذه الكبرى أي استهجان تخصيص
الأكثر ، ثم في تطبيقها على المقام ، فنقول : إن العموم المذكور في الكلام
( تارة ) يكون من قبيل القضايا الخارجية ، ويكون الملحوظ في الكلام ثبوت
الحكم للافراد الخارجية ، فحينئذ لا إشكال في استهجان تخصيص الأكثر ، بلا
فرق بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد أو بعناوين مختلفة ، فلو قيل قتل
جميع العسكر إلا بني تميم ، وكان في العسكر من غير بني تميم رجل أو رجلان
ففي الحقيقة كان المقتول رجلا أو رجلين ، فلا إشكال في استهجان التعبير عن
قتلهما بمثل قتل جميع العسكر إلا بني تميم ، وان كان التخصيص بعنوان واحد
مثل ما إذا كان التخصيص بعناوين مختلفة ، كما لو قيل قتل جميع العسكر إلا
زيدا وإلا عمروا وإلا . . . حتى لا يبقى إلا رجل أو رجلان مثلا . و ( أخرى )
يكون العموم المذكور في الكلام بنحو القضايا الحقيقة ، ويكون الحكم ثابتا
للموضوع المقدر ، بلا نظر إلى الافراد الخارجية ، فلا يكون التخصيص
حينئذ مستهجنا ، وإن بلغ افراده ما بلغ ، لعدم لحاظ الافراد الخارجية في
ثبوت الحكم ، حتى يكون الخارج أكثر من الباقي . وهذه هي القاعدة الكلية
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٣٧