هو تخلف الشرط الارتكازي الثابت في المعاملات العقلائية من تساوي العرضين
في المالية ، فان البناء الارتكازي من العقلاء ثابت على التحفظ على الهيولى
والمالية عند تبديل الصور والتشخصات لأغراض وحوائج تدعوهم إليه ، فلو
فرض نقصان أحد العوضين عن الآخر في المالية ، بحيث ينافي ويخالف هذا
الشرط الارتكازي ، ثبت خيار تخلف الشرط . نعم النقصان اليسير لا يوجب
الخيار ، لكونه ثابتا في غالب المعاملات المتعارفة . والتفصيل موكول إلى محله
( التنبيه الثالث )
ذكر شيخنا الأنصاري ( ره ) أن كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة لا ضرر
بالاجماع ، والنصوص الخاصة موهنة للتمسك بها في غير الموارد المنصوص عليها
والمنجبرة بعمل الأصحاب ، فان الأحكام المجعولة في باب الضمانات والحدود والديات
والقصاص والتعزيرات كلها ضررية ، وكذلك تشريع الخمس والزكاة والحج
والجهاد ضرري ، مع كونها مجعولة بالضرورة . ومن هذا القبيل الحكم
بنجاسة الملاقى فيما كان مسقطا لماليته ، كما في المرق أو منقصا لها كما في
الفرو ، مع أنه ثابت بلا إشكال ، وكذا غيرها مما تأتى الإشارة إلى بعضها
فما خرج من عموم القاعدة أكثر مما بقي تحتها ، وحيث إن تخصيص الأكثر
مستهجن في الكلام ، فلا مناص من الالتزام بان الضرر المنفي في الحديث ضرر
خاص غير شامل لهذه الموارد ، حتى لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك هو
الالتزام بكون مدلول الحديث مجملا غير قابل للاستدلال به غير الموارد المنصوص
عليها أو المنجبرة بعمل الأصحاب . هكذا ذكره الشيخ ( ره ) ولنا في صحة هذا
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 536
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٣٦