منضما إلى الحكم بالشفعة والى النهي عن منع فضل الماء في كلام النبي صلى الله عليه وآله وأن يكون
من باب الجمع في الرواية ، بان كانت الجملتان في كلامه ( ص ) في مورد ،
وحكمه بالشفعة في مورد آخر ، ونهيه عن منع فضل الماء في مورد ثالث ، وجمعها
الراوي عند النقل كما هو دأبهم في نقل الروايات . وكثيرا ما ينفق في نقل
الفتاوى أيضا ، إلا أن الظاهر هو الثاني ، فان مقام الاثبات لا يساعد الأول
والشاهد عليه في الرواية الأولي امر ان :
( الأول ) - ان بين موارد ثبوت حق الشفعة وتضرر الشريك بالبيع
عموم من وجه ، فربما يتضرر الشريك ولا يكون له حق الشفعة ، كما إذا كان
الشركاء أكثر من اثنين ، وقد يثبت حق الشفعة بلا ترتب ضرر على أحد
الشريكين بيع الآخر ، كما إذا كان الشريك البائع مؤذيا ، وكان المشتري
ورعا بارا محسنا إلى شريكه ، وربما يجتمعان كما هو واضح ، فإذا لا يصح ،
ادراج الحكم بثبوت حق الشفعة تحت كبرى قاعدة لا ضرر .
( الثاني ) - ان مفاد لا ضرر - على ما سيجئ بيانه - انما هو نفي الحكم
الضرري أو نفي الموضوع الضرري ، بأن يكون المراد نفي الحكم بلسان نفي
الموضوع على اختلاف بين الشيخ وصاحب الكفاية ( ره ) والضرر في مورد
ثبوت حق الشفعة إنما يأتي من قبل بيع الشريك حصته ، فلو كان ذلك موردا
لقاعدة لا ضرر لزم الحكم ببطلان البيع ، ولو كان الضرر ناشئا من لزوم البيع
لزم الحكم بثبوت الخيار ، بأن يرد المبيع إلى البائع . وأما جعل الحق الشفعة
لجبر ان الضرر وتدارك ، بأن ينقل المبيع إلى ملكه فليس مستفادا من أدلة
نفي الضرر ، فإنها لا تدل على جعل حكم يتدارك به الضرر ، غايتها نفى الحكم
الضرري على ما سيجئ بيانه قريبا إن شاء الله تعالى .
و ( أما الرواية الثانية ) - فالشاهد فيها أيضا أمران : ( الأول ) - ان
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 521
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٢١