الفقيه في باب ميراث أهل الملل ، وقد حكيت بهذه الزيادة عن تذكرة العلامة ( ره )
مرسلة ، وكذلك عن كتاب مجمع البحرين هذا كله من طرق ( الخاصة ) .
واما ( العامة ) - فرووها بطرق متعددة كلها بلا زيادة ، الا رواية ابن الأثير في
النهاية ، ففيها زيادة لفظ ( في الاسلام )
ثم اعلم أنه لا معارضة بين الروايات من جهة الزيادة والنقيصة ، لصدور
هاتين الجملتين عن النبي ( ص ) في موارد متعددة فيحتمل صدورها بوجوه مختلفة
نعم قد اختلفت الروايات في قصة سمرة بن جندب مع كونها قصة واحدة ، فلا
محالة تكون الروايات الواردة في خصوص هذه القصة متعارضة ، فقد رويت
( تارة ) بلا ذكر الجملتين كما في رواية الفقيه عن الصيقل الحذاء ، و ( أخرى )
مع ذكر هما بلا زيادة شئ آخر ، كما في رواية ابن بكير المتقدمة عن زرارة
و ( ثالثة ) بزيادة كلمة ( على مؤمن ) كما في رواية ابن مسكان المتقدمة عن زرارة
والترجيح لرواية ابن مسكان المشتملة على الزيادة ، لان احتمال الغفلة في الزيادة
أبعد من احتمالها في النقيصة ، فيؤخذ بالزيادة .
فتلخص مما ذكرناه ان هاتين الجملتين قد وصلت إلينا بالحجة بلا زيادة
ومع زيادة ( على مؤمن ) كما في رواية ابن مسكان ، ومع زيادة ( في الاسلام )
كما في رواية الفقيه . والقول بأن رواية الفقيه مرسلة لم يعلم انجبارها ، لاحتمال
ان يكون عمل الأصحاب بغيرها من الروايات ، فلم تثبت كلمة ( في الاسلام ) -
مدفوع بأن الارسال انما يكون فيما إذا كان التعبير بلفظ روي ونحوه . وأما إذا
كان بلفظ قال النبي ( ص ) ( مثلا ) كما في ما نحن فيه ، فالظاهر كون
الرواية ثابتة عند الراوي ، والا فلا يجوز له الاخبار البتي بقوله قال . فتعبير
الصدوق ( ره ) في الفقيه بقوله قال النبي ( ص ) يدل على أنه ثبت عنده صدور
هذا القول منه ( ص ) بطريق صحيح ، والا لم يعبر بمثل هذا التعبير ، فيعامل
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 519
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥١٩