( ختام )
نتعرض فيه لبيان قاعدة لا ضرر ، تبعا لشيخنا الأنصاري وصاحب
الكفاية ( ره ) وتحقيق الكلام في هذه القاعدة يستدعي البحث في جهات :
( الجهة الأولى ) - في بيان سند الروايات الواردة فيها ومتنها . ( اما السند )
فلا ينبغي التأمل في صحته ، لكونها من الروايات المستفيضة المشتهرة بين الفريقين
حتى ادعى فحز المحققين في باب الرهن من الايضاح تواترها ، والسند في بعض
الطرق صحيح أو موثق ، فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور ، فلا أقل من
الاطمينان بصدورها عن المعصوم ( ع ) . فلا مجال للاشكال في سندها . و ( اما
المتن ) فقد نقلها الخاصة على ثلاثة وجوه :
( الأول ) - ما اقتصر فيه علي هاتين الجملتين ( لا ضرر ولا ضرار ) بلا
زيادة شئ كما في حديث ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في قضية
سمرة بن جندب ، وكما في حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) في قضاء
رسول الله ( ص ) بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء .
وما رواه عقبة بن خالد أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( ع ) ( قضى رسول الله
صلى الله عليه وآله بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال ( ص ) لا ضرر ولا ضرار )
وكذا رواها القاضي نعمان المصري في كتاب دعائم الاسلام .
( الثاني ) - ما زيد فيه على الجملتين كلمة ( على مؤمن ) كما في حديث ابن
مسكان عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في قضية سمرة بن جندب .
( الثالث ) - ما زيد عليه على الجملتين كلمة ( على الاسلام ) ، كما في رواية
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 518
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥١٨