الطبيعة باعتبار أن غير المتعذر منها كان وجوبه ثابتا قبل طرو التعذر ، فيصدق
انه لا يسقط بتعذر غيره ، بخلاف بعض اجزاء المركب ، فإنه كان واجبا
بوجوب ضمني قد سقط بتعذر المركب من حيث المجموع ، فلو ثبت وجوبه بعد
ذلك ، فهو وجوب استقلالي وهو حادث ، فلا معنى للاخبار عن عدم سقوطه
بتعذره غيره . وكذلك الحال في المرتبة النازلة ، فان وجوبها لو ثبت بعد تعذر
المرتبة العالية لكان وجوبا حادثا جديدا ، لا يصح التعبير عنه بعدم السقوط ،
فإرادة معنى عام من الرواية شامل لمورد تعذر بعض الافراد ، وموارد تعذر
بعض الاجزاء وموارد تعذر المرتبة العالية تحتاج إلى عناية لا يصار إليها
إلا بالقرينة .
فتحصل من جميع ما ذكرناه في المقام عدم تمامية قاعدة الميسور ، ووجوب
الاتيان بالميسور من الاجزاء عند تعذر بعضها . نعم لا نضائق عن وجوب
الاتيان بغير المتعذر من الاجزاء في بعض موارد مخصوصة لأجل أدلة خاصة ، كما
في الصلاة ، فإنها لا تسقط بحال بمقتضى الاجماع والروايات على ما ذكر في محله
( التنبيه الرابع )
في حكم ما إذا تردد الامر بين جزئية شئ أو شرطيته ، وبين ما نعيته أو
قاطعيته ، بمعنى أنا نعلم إجمالا باعتبار أحد الامرين في الواجب إما فعل هذا
الشئ أو تركه . وتحقيق الكلام فيه يستدعي البحث في مسائل ثلاث :
( المسألة الأولى ) - ما إذا كان الواجب واحدا شخصيا ، لم تكن له
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 485
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤٨٥