عليه للشك في تحقق الذبح ، أو لاحتمال اختلال بعض الشرائط ، مثل كون
الذابح مسلما أو كون الذبح بالحديد أو وقوعه إلى القبلة مع العلم بكون
الحيوان قابلا للتذكية .
اما القسم الأول فهو مورد لأصالة الحل من دون حاجة إلى الفحص
لكون الشبهة مصداقية ، واما ما افاده الشهيد ( ره ) من أن الأصل في اللحوم
مطلقا هو الحرمة فهو غير صحيح بالنسبة إلى هذا الفرض ، إذ لاوجه له بعد العلم
بوقوع التذكية عليه ، واما ما ذكره بعضهم من التمسك باستصحاب حرمة
اكله الثابتة قبل زهاق الروح ، فهو أيضا غير وجيه اما ( أولا ) فلان حرمة اكل
الحيوان الحي غير مسلمة ، وقد أفتى جماعة من الفقهاء بجواز بلع السمك الصغير
حيا ، مع أن تذكية انما هي بموته خارج الماء ، لا بنفس اخراجه منه ، ولذا
التزموا بعدم جواز اكل القطعة المبانة من السمك الحي بعد اخراجه من الماء
حيا . واما ( ثانيا ) فلان الحرمة الثابتة على تقدير تسليمها كانت ثابتة لعنوان
الحيوان المتقوم بالحياة ، وما يشك في حليته انما هو اللحم ، وهو مغائر للحيوان
فلا يمكن جريان الاستصحاب .
واما القسم الثاني فلا مانع فيه من الرجوع إلى استصحاب عدم طرو مانع
من التذكية ، فإذا تحقق الذبح عليه جامعا للشرائط المعتبرة فيه تثبت التذكية
بضم الوجدان إلى الأصل فيحكم بحليته .
واما القسم الثالث فان قلنا بأن كل حيوان قابل للتذكية إلا ما خرج
بالدليل ، كما ادعاه صاحب الجواهر ( ره ) . واستدل عليه برواية علي بن يقطين
الواردة في الجلود ، وقلنا أيضا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية حتى
في العناوين الذاتية ، كعنوان الكلبية مثلا ، فلا مانع من التمسك بذلك العموم
بعد اجراء استصحاب عدم تحقق العنوان الخارج منه ، فيحكم بحلية لحم تردد
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣١١