وعبر الشيخ ( ره ) عن هذا الأصل بالأصل الموضوعي ، باعتبار أنه رافع
لموضوع الأصل الآخر ، ولم يرد منه خصوص الأصل الجاري في الموضوع
كما توهم .
ثم إن الشيخ ( ره ) رتب على ما أفاده جريان أصالة عدم التذكية ، فيما إذا
شك في حلية لحم وحرمته من جهة الشك في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها ،
وأورد على نفسه بأن أصالة عدم التذكية معارضة بأصالة عدم الموت حتف الانف
فأجاب عنه بأن الموت حتف الانف عبارة أخرى عن عدم التذكية ولا مغايرة بينهما .
وتحقيق المقام يقتضي بسطا في المقال : فأقول إن الشك في حرمة اللحم
( تارة ) يكون من الشبهة الموضوعية و ( أخرى ) من الشبهة الحكمية . والشبهة
الموضوعية على اقسام :
( القسم الأول ) - ما كان الشك في حلية اللحم من جهة دوران الأمر بين
كونه من مأكول اللحم أو من غيره ، مع العلم بوقوع التذكية بجميع
شرائطها عليه ، كما إذا شك في كون اللحم المتخذ من حيوان علم وقوع التذكية
عليه من شاة أو من أرنب مثلا .
( القسم الثاني ) - ما إذا كان الشك في الحلية من جهة احتمال طرو عنوان
على الحيوان مانع عن قبوله التذكية ، بعد العلم بقابلية لها في حد ذاته ،
كاحتمال الجلل في الشاة ، أو كونها موطوءة انسان ، أو ارتضاعها من
لبن خنزيرة .
( القسم الثالث ) - ما إذا كان الشك في حليته لاحتمال عدم قبول الحيوان للتذكية
ذاتا ، بعد العلم بوقوع الذبح الجامع للشرائط عليه ، كما لو تردد الحيوان
المذبوح في الظلمة مثلا بين كونه شاتا أو كلبا .
( القسم الرابع ) - ما كان الشك فيه من جهة احتمال عدم وقوع التذكية
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣١٠