والقعود من الحالات ، بحيث لو ثبت وجوب الاكرام حال جلوسه كان بقاء للحكم
الأول ، لا حدوث حكم جديد لموضوع آخر . ولا اشكال في جريان
الاستصحاب في هذا القسم لو فرض الشك في بقاء الحكم .
( الثالث ) - ان يشك في كون العنوان مقوما للموضوع وعدمه ،
كعنوان التغير المأخوذ في نجاسة الماء المتغير ، فبعد زوال التغير يشك في بقاء
النجاسة ، لعدم العلم بأن التغيير مقوم لموضوع الحكم بالنجاسة أو من قبيل
الحالات . و ( بعبارة أخرى ) يشك في أن حدوث التغيير هل هو علة لحدوث
النجاسة للماء وبقائها ، بحيث لا يكون بقاؤها منوطا ببقائه . أو علة لحدوث
النجاسة فقط ؟ ، بحيث تكون النجاسة دائرة مدار التغيير حدوثا وبقاء ، أي
وجودا وعدما . ولا يجري الاستصحاب في هذا القسم كما في القسم الأول ،
إذ مع الشك في بقاء الموضوع لم يحرز اتحاد القضيتين ، فلم يحرز صدق نقض
اليقين بالشك على رفع اليد عن الحكم السابق ، فيكون التمسك بأدلة
الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
إذا عرفت ذلك ، ظهر لك عدم صحة التمسك بالاستصحاب في المقام ،
لأن عنوان الصبي المأخوذ في الحكم بالترخيص في قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع القلم عن
الصبي حتى يحتلم ) مقوم للموضوع في نظر العرف ، ولا أقل من احتمال ذلك ،
ومعه لا مجال لجريان الاستصحاب بعد زواله بعروض البلوغ .
( أدلة الأخباريين على وجوب الاحتياط )
وهي أمور ثلاثة : ( الأول ) الآيات الكريمة : ( فمنها ) - الناهية عن
القبول بغير العلم ، كقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) و ( منها ) - الناهية
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٩٧