تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أرواح منصب الولاية ، المستتر في حجاب عزّ الجلال والمخمّر بيدي الجلال والجمال ، كاشف رموز الأحديّة بجملتها ومظهر حقائق الإلهيّة برمّتها ، المرآة الأتمّ الأمجد ، سيّدنا ، أبى القاسم ، محمّد ، صلَّى الله عليه وآله ، الشموس الطالعة من فلك الخلافة الأحمديّة ( ص ) ، والبدور المنيرة من أفق الولاية العلويّة ( ع ) ، سيّما خليفته ، القائم مقامه في الملك والملكوت ، المتّحد بحقيقته في الحضرة الجبروت واللاهوت ، أصل « شجرة طوبى » وحقيقة « سدرة المنتهى » ، « الرفيق الأعلى » في مقام « أَوْ أَدْنى » ، معلَّم الروحانيّين ومؤيّد الأنبياء والمرسلين ، عليّ ، أمير المؤمنين ، عليه صلوات الله وملائكته ورسله أجمعين . وبعد ، يقول المفتخر بالانتساب إلى المبعوث إلى الثقلين ، والمتمسّك بعروة وثقى الثقلين ، السيّد روح الله بن العالم المقتول ، السيّد مصطفى الموسوي الخميني ، القاطن بقم الشريف ، أحسن الله حالهما وأصلح مآلهما ، إنّي أحببت أن أكشف لك في هذه الرسالة ، بعون الله وليّ الهداية في البداية والنهاية ، طليعة من حقيقة الخلافة المحمديّة ( ص ) ، ورشحة من حقيقة الولاية العلويّة ، عليهما التحيات الأزليّة الأبديّة وكيفيّة سريانهما في عوالم الغيب والشهود ونفوذهما في مراتب النزول والصعود ونشير إلى لمحة من مقام النبوّة ، بطريق الإجمال بل الرمز والإشارة في المقال ، وأنّها أيضا سارية في العوالم ، دائمة باقية أزليّة أبديّة في مشكاتين ، فيهما مصابيح نوريّة وأنوار مضيئة . ثم نلقي إليك حقيقة الشجرة المنهىّ عنها أبونا ، آدم ، عليه السلام ، ومظاهرها ، بطريق الرمز في الكلام ، حسب ما نستفيد من معادن الوحي والتنزيل ومحالّ معرفة الربّ الجليل ، وكيفيّة التوفيق بين الأخبار الواردة على اختلافها بحسب الظاهر ، لتوافقها عند أولي البصائر وأصحاب القلوب والخواطر ، في شجرة نوريّة ينشعب عنها فروع إيمانيّة . ثمّ ، نهدي إليك هديّة عرفانيّة ، هي كشف السرّ عن قوسي الوجود في سلسلتي النزول والصعود في دائرة ملكوتيّة ، يستفاد منها قوسان وجوديّتان تنقسمان بقطاع يقينيّة . وبالحري أن نسمّيها مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية . وأرجو من الله التوفيق ، فإنّه خير معين ورفيق ، واستمدّ من أوليائه الطاهرة في الدنيا والآخرة .
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 12 | السيد الخميني / السيد جلال الدين الآشتياني