بشكل عادل من جميع المصالح سواء الزراعة أو التجارة أو المصادر المخزونة في جوف الأرض أو الموجودة فوقها وبشكل عام من جميع المنافع والعوائد بنحو يشمل الجميع من بائع الخضار على باب المسجد إلى العامل في السفن أو من يستخرج المعادن فهؤلاء عليهم دفع الخمس من أرباحهم بعد صرف المصارف المتعارفة إلى الحاكم الاسلامي لكي يضعه في بيت المال ، ومن البديهي أن مورداً بهذه العظمة انّما هو لأجل إدارة بلد اسلامي وسد جميع حاجاته المالية فعندما نحسب أرباح جميع البلدان الاسلامية أو جميع أنحاء الدنيا فيما لو صارت تحت الحكم الاسلامي - يتضح لنا أن الهدف في وضع ضريبة كهذه ليس مجرد سد حاجة السادة الهاشميين وعلماء الدين بل إن القضية أهم من ذلك فالهدف هو سد الحاجة المالية لجهاز حكومي كبير ففي ما لو قامت الحكومة الاسلامية فيجب أن تدار بواسطة هذه الضرائب من الخمس والزكاة - ومقدار
الزكاة بالطبع ليس كبيراً والجزية والخراج ( الضرائب على الأراضي الوطنية الزراعية ) - فالسادة الهاشميون ليسوا بحاجة إلى ميزانية كهذه إذ خمس أرباح سوق بغداد يكفي للسادة ولجميع الحوزات العلمية وجميع فقراء المسلمين فضلاً عن أسواق طهران واسطنبول والقاهرة وسائر الأسواق ، فتعيين الميزانية بهذه الضخامة يدل على
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٣