تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبالتالي تزلزل ايمان واستجابة الناس لأمر الله تعالى . ولعل في ابطائه ( صلى الله عليه وآله ) إرادة منه لتأكيده تعالى بقرآن اخر قاطعاً شك المرتابين كما تشعر به كل من آيات الخمس والفيء والأنفال ، حيث ذُيّلت آية الأنفال بقوله تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين ) وذيّلت آية الفيء أيضاً بقوله تعالى ( ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله انّ الله شديد العقاب ) . وذيّلت آية الخمس بقوله تعال ( ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير ) مما ينبيء عن عدم انصياع الناس وتزلزل خطبهم في حق ذي القربى وهو ولايتهم على الأموال العامة .

رؤية جديدة في فدك

ومما يدعم أن اعطاء فدك لم تكن قضية في واقعة بل هو حق مستمر إلى يوم القيامة ان خصام الصديقة ( عليها السلام ) مع أبي بكر في أمر فدك كان احتجاجاً بحق ذوي القربى وملكية تصرفهم في الفيء والأنفال وخمس الغنائم ، فلم يكن خصامها منصبّاً على خصوص فدك كما لم يكن خصامها في فدك مقدمة أو كناية للاحتجاج في ولاية وامامة علي ( عليه السلام ) فحسب ، بل إن الخصام في فدك هو بعينه احتجاج لولاية أهل البيت وإمامتهم ( عليهم السلام ) ، لأن فدك التي أعطاها
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 156 | الشيخ محمد السند / السيد محمد علي الحلو