يعطينا كله " ( 1 ) . ولأجل ذلك تشدد أبو بكر وعمر في منع الخمس عنهم . وفي تفسير الطبري عن قتادة أنه سأل عن سهم ذي القربى فقال : كان طعمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله صدقة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وفي سنن البيهقي أيضاً عن أبي الطفيل قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر قالت : ما بال الخمس ، قال : اني سمعت رسول الله يقول إذا أطعم الله نبياً طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده ، فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين ( 3 ) . وفي مسند أحمد وسنن البيهقي كان أبو بكر يقسّم الخمس نحو قسم رسول الله غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان النبي يعطيه منه ( 4 ) . وهذا كما ترى اقرار من أبي بكر بكون جعل الخمس لذوي القربى هو من شؤون ولاية أهل البيت العامّة وبالتالي من شؤون ولاية الزهراء ( عليها السلام ) في الأمور العامّة وان لم تكن اماماً .
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥١
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 344 ورواه الشافعي في مسنده في كتاب قسمة الفيء : 187 .
( 2 ) تفسير الطبري 10 : 6 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 303 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 341 وقال : ورواه أحمد ورجاله صحيح ، وفي صحيح أبي داود 3 : 145 باب أن أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الخمس ما فرض الله لهم .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 83 وسنن البيهقي 6 : 342 .