أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث قد فطنوا إلى ما يعنيه الخمس من الولاية العامة وهو ما أفصح عنه قول عمر إلى أبي بكر عندما أشار اليه بمنع الخمس عن أهل البيت ( عليه السلام ) علل ذلك بأن الخمس موجب لحكومة أهل البيت على الناس حيث قال : انّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها فامنع عن علي الخمس والفيء وفدك فانّ شيعته إذا علموا بذلك تركوا علياً رغبة في الدنيا وايثاراً ومحاباة عليها ( 1 ) . وهو ما دعى عمر بن الخطاب كذلك أن يقول في مخاصمته للصديقة ( عليها السلام ) : وأنت تدّعين أمراً عظيماً يقع فيه الردة بين المهاجرين والأنصار ( 2 ) ودعاه إلى أن يقول أيضاً : فضعي الحبال في رقابنا ( 3 ) ، قال المجلسي في شرحها : أي انّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتينا عبيداً لكِ ، وإذا حكمت على مالم يوجف عليه أبوك بأنها ملككِ فاحكمي على رقابنا أيضاً بالملكية . وفي سنن البيهقي في باب سهم ذوي القربى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيت علياً ( عليه السلام ) عند أحجار الزيت فقلت له : بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت الخمس ؟ قال ( عليه السلام ) : " انّ عمر قال لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فان شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلا كلّه ، فأبى أن
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٠
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل أبواب قسمة الخمس باب أول حديث 10 .
( 2 ) بحار الأنوار 29 : 197 .
( 3 ) الكافي 1 : 543 .