ومحل الاستشهاد في هذه الرواية موضعين :
الأول : تصريحه ( عليه السلام ) بأن ذي القربى هي فاطمة ( عليها السلام ) .
الثاني : تخصيص ما لفاطمة ( عليها السلام ) من ولاية التصرف وملكية
التدبير ، بانتقاله إلى الحجج المعصومين من ذريتها دون باقي ذريتها ، الدال على الوراثة في المناصب الإلهية أو الولاية في الأمور العامّة لا في الشؤون الفردية العادية التي يستوي فيها المعصوم مع غير المعصوم في الإرث ، مما يعني أن لها هذا المقام والمنصب الإلهي والولاية في إدارة الأموال العامة .
وبتعبير آخر : أنه كما أن ولاية الله أو الرسول في الخمس باقية إلى يوم القيامة بمقتضى آية الخمس والأنفال والفيء كذلك الحال في ولاية الزهراء ( عليها السلام ) في الخمس والأنفال والفيء باقية دائماً في طول ولاية الله ورسوله ، وأن غاية الأمر أن الأئمة من ذريتها ينوبون عنها فيما لها من ولاية .
على أن ولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائمة بالفعل إلى يوم القيامة والمبلّغ عنه أوامره ونواهيه بعد ارتحاله الشريف هو الإمام القائم الحي ، وهذا أمر مرتكز عند كل متشرع بدين الاسلام ، نظير ما احتج الإمام الحسين ( عليه السلام ) على ابن عباس في خروجه إلى العراق بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ايّاه في الرؤيا .
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٧