* ( [ فَكَشَفْنا ] ) * أي أزلنا * ( [ عَنْكَ غِطاءَكَ ] ) * الَّذي كان على بصرك بسبب الغفلة والجهل وقيل : المراد من الغطاء القبر أي أخرجناك منه * ( [ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ] ) * ونافذ تبصر ما كنت تنكره وتستبعده في الدنيا فأنت حينئذ حديد البصر والبصيرة والإنسان وإن خلق من عالمي الغيب والشهادة فالغالب عليه في البداية والشهادة وهي العالم الحسّي فيرى بالحواسّ الظاهرة العالم المحسوس وهو بمعزل عن إدراك عالم الغيب فمن الناس من يكشف اللَّه غطاءه عن بصر بصيرته فيجعل بصره حديدا يبصر رشده وذلك بسبب إطاعته وقبوله الحقّ ومنهم من يكشف بصر بصيرته يوم القيامة وهم الكفّار .
* ( [ وَقالَ قَرِينُه ُ ] ) * يعني الملك الشهيد عليه وهو المرويّ عن الباقر والصادق عليهما السّلام وقيل : المراد من القرين الشيطان الَّذي قبض له وقيل من الإنس * ( [ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ] ) * فلو كان المراد الملك الشهيد فالمعنى هذا حسابه حاضر لديّ في هذا الكتاب أي يقول لربّه : كنت وكّلتي به فما كتبت به من عمله حاضر عندي وإنّ المراد به الشيطان أو القرين من الإنس فالمعنى هذا العذاب حاضر عندي معدّ بسبب سيّئاته .
* ( [ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ] ) * هذا خطاب للملكين الموكّلين به وهما السائق والشهيد وبحذف الإسناد عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه لي ولعليّ : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما وذلك قوله : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » والعنيد الذاهب عن الحقّ ومعاند له والعناد أقبح الكفر والعنيد المعجب بما عنده ويميل عن الحقّ ويردّه وهو عارف به قيل : مشتقّ من العند وهو عظم يعترض في الحلق .
* ( [ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ] ) * الَّذي أمر اللَّه به من بذل المال في وجوهه * ( [ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ] ) * ظالم معتد حدود اللَّه ذو ريب وشاكّ أو شاكّ في اللَّه وفيما جاء من عنده قيل : الآية نزلت في الوليد بن المغيرة حين استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم فيكون المراد بالخير الإسلام .
* ( [ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ ] ) * من الأصنام والأوثان وغيرها * ( [ فَأَلْقِياه ُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ] ) * هذا تأكيد للأوّل فكأنّه يقول سبحانه : افعلا ما أمرتكما به فإنّه مستحقّ لذلك ومن طريق العامّة دليل ورد أيضا من طريق الخاصّة بينما النّاس في الحساب إذ
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 218
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢١٨