محمد ( ص ) ، ولولا نهي عمر عنها ما اضطر إلى الزنى الا شقي ( 1 ) ، كذا بالقاف .
ورواه الطريحي في " مجمع البحرين " : " فلولا نهيه ما احتاج إلى الزنى إلا شفي "
بالفاء ، أي : إلا قليل ، من قولهم : غابت الشمس إلا شفي ، أي : إلا قليل من ضوئها لم
يغب . وروي قبله حديث علي ( عليه السلام ) قال : " لولا ما سبق إليه بنو الخطاب ما زنا من
الناس إلا شفي " ( 2 ) .
ثم قال الطريحي : والمراد بما سبقه : تحريم عمر المتعة ، فإنه هو الذي حرمها بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم تكن محرمة في زمانه ، ولا في زمان الأول من الخلفاء ( 3 ) .
وحديث علي ( عليه السلام ) هذا رواه الترمذي في صحيحه .
وانتصرت الثورة الإسلامية بقيادة قائدها الفذ الإمام الخميني " قدس سره " ودعا
المسلمين إلى الاتحاد ، ولا سيما في حجهم ، وأوصى أهل العلم المرشدين للحجاج
الإيرانيين بأن يصلوا في حجهم بصلاة سائر المسلمين ، ويلتقوا بأئمتهم وفقهائهم
وعلمائهم ، ويدعونهم إلى موائدهم في منازلهم .
وقبل أكثر من خمسة عشر عاما بعد انتصار الثورة الإسلامية بخمس سنين
تقريبا ، تشرفت بالحج إلى تلك الديار المقدسة بوصفي مرشدا لقافلة من الحجاج
الإيرانيين ، وفي مكة المكرمة التقيت بأحد أئمة الجماعات ، كان من أساتذة " جامعة
أم القرى " وعضوا في " الدعوة والإرشاد " يدعى الشيخ عبد السميع ، يحمل الجنسية
السعودية من أصل باكستاني ، ودعوته إلى الغداء في منزلنا ، واستجاب ، ودار الحوار
حتى أتى على " المتعة " وكان يدعي الاجتهاد فقال :
هامش
( 1 ) فقه عمر بن الخطاب : 95 للدكتور الزحيلي .
( 2 ) الوافي 12 : 53 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 247 .