أجل الدفاع عن كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وبلغ من تشدد عثمان أنه ضرب وحلق من
فعل ذلك . فقد روى ابن حزم : أن عثمان سمع رجلا يهل بعمرة وحج فقال : علي
بالمهل فضربه وحلقه ( 1 ) .
2 - قول علي المشهور : لولا ما سبق من رأي ابن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما
زنى إلا شقي ( راجع ص 92 )
هذا الكلام منه ( عليه السلام ) هو بالواقع اعتراض واستنكار للخليفة الناهي عن المتعة ،
والذي لو لم يكن نهيه عنها لما زنى إلا القليل من الناس الذين بلغوا الغاية القصوى
من الشقاء ، ونهيه عنها أوجب فسح المجال للزنى ، وبذلك يتحمل أعباء هذا النهي .
ومن هنا نعلم أن المتعة رحمة إلهية تمنع من ارتكاب الفحشاء كما أنها من الطيبات
التي بمنعها ترتكب الخبائث ، ورحمة الله هي التي حللت الطيبات لعباده و . . .
ب - أبي بن كعب : أخرج أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 143 وذكره الهيثمي في
( مجمع الزوائد 3 / 246 ) نقلا عن أحمد وقال : رجاله رجال الصحيح ، والسيوطي في
" جمع الجوامع " كما في ترتيبه 3 / 33 نقلا عن أحمد وفي الدر المنثور 1 / 216 نقلا
عن ( مسند ابن راهويه ) وأحمد ولفظه : إن عمر بن الخطاب هم أن ينهى عن متعة
الحج فقام إليه أبي بن كعب فقال : ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب الله واعتمرنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل عمر . وفي ( زاد المعاد 1 / 220 ) : وقد تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فلم ينه عنها ولم ينزل الله تعالى فيها نهيا ( 2 ) .
ج - سعد بن مالك : عن محمد بن عبد الله نوفل قال : سمعت عام حج معاوية
يسأل سعد بن مالك كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : حسنة جميلة ، فقال :
قد كان عمر ينهى عنها ، فأنت خير من عمر ؟ قال : عمر خير مني وقد فعل ذلك
هامش
( 1 ) المحلى لابن حزم 7 / 107 .
( 2 ) نقلا عن الغدير 6 / 203 .