وفي رواية أخرى عن عروة : فقام ( اي عمر ) يجر صنفة ردائه من الغضب حتى
صعد المنبر فقال : إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات المدينة
بشهادة امرأتين ، وإني لو كنت تقدمت في هذا لرجمت ( 1 ) .
5 - فقال ( اي عمر ) : ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولا ولم يبينها
إلا حددته .
وفي عبارة " كنز العمال " عن ابن عساكر وسعيد بن منصور : ولا أجد رجلا من
المسلمين متمتعا إلا جلدته مئة جلدة . ( راجع ص 149 ) .
6 - قول عمر لعمران بن سوادة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحلها في زمان ضرورة ، ثم
رجع الناس إلى السعة ، ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها ، فالآن
من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق ( 2 ) . ( وسيأتي حديثه في باب
المعترضين على حكم الخليفة ) .
7 - ذكر سبط ابن الجوزي في " مرآة الزمان " : كان عمر " رضوان الله عليه "
يقول : والله لا أوتى برجل أباح المتعة إلا رجمته ( 3 ) .
أقول : إن أغلب كتب السنة تذكر كلام عمر بن الخطاب بهذه الصورة : متعتان كانتا
على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء .
وفي قول آخر منقول عنه : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى عهد أبي
بكر وأنا أنهى عنهما ( ص 94 ) . وبما أن النهي عن المتعتين وقع بلفظ واحد ، ولذلك
أرى من اللازم أن أذكر متعة الحج باختصار ليتسنى للمطالع التعرف على أهداف
الخليفة ونواياه من تحريمه لهما .
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 503 ، مسند الشافعي 132 وترجمة ربيعة بن أمية من الإصابة
1 / 514 نقلا عن معالم المدرستين 2 / 259 .
( 2 ) أخرجه الطبري في تاريخه 5 / 32 .
( 3 ) نقلا عن الغدير 6 / 208 .