متعة الحج
:
تقع متعة الحج ضمن حج التمتع ، وهو فرض من لم يكن أهله حاضري المسجد
الحرام ، وصورته أن يحرم بالعمرة إلى الحج ، ويلبي من الميقات في أشهر الحج ، ثم
يأتي مكة ويطوف بالبيت ، ويصلي ركعتي الطواف ، ويسعى ثم يقصر ، فيحل ، ويقيم
بمكة محلا حتى ينشئ من تلك السنة إحراما آخر للحج ، ثم يقف في عرفات والى
المشعر ومنها إلى منى و . . . وهذا يسمى حجه بحج التمتع وعمرته عمرة التمتع .
والتمتع هو : تمتع الحاج بالحل بين إحرامي الحج والعمرة ، قال تعالى : " فإذا أمنتم
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة
إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، واتقوا الله واعلموا
أن الله شديد العقاب " ( 1 ) .
وقد أخبر ابن عباس عن المشركين في الجاهلية فقال : كانوا يرون العمرة في
أشهر الحج من أفجر الفجور ويجعلون المحرم صفر ويقولون : إذا برأ الدبر ( اي ظهر
الإبل ) وعفى الأثر ( اي اثر الإبل ) وانسلخ سفر ( كانوا يجهلون المحرم صفر ) حلت
العمرة لمن اعتمر ( 2 ) .
قال ابن القيم : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد الهجرة أربع عمر كلهن في ذي القعدة ،
وأيد ذلك بما رواه عن أنس وابن عباس وعائشة وفي لفظ الأخيرين : لم يعتمر
هامش
( 1 ) البقرة : 96 .
( 2 ) البخاري ، كتاب الحج ، باب التمتع والقرآن والإفراد . فتح الباري 4 / 168 - 169 وكتاب
مناقب الأنصار منه ، وصحيح مسلم باب جواز العمرة في أشهر الحج ، الحديث 198 ، ومسند
أحمد 1 / 249 و 252 و 332 و 339 وسنن أبي داود كتاب المناسك باب العمرة ، والنسائي كتاب
الحج 77 ، وسنن البيهقي 4 / 345 ، والمنتقى الحديث 2422 والطحاوي في مشكل الآثار 3 / 155
وشرح معاني الآثار 1 / 381 في مناسك الحج نقلا عن معالم المدرستين 2 / 198 .