المدة بكذا من المال . وهذا باطل عندنا ، جائز عند مالك بن أنس ، وهو الظاهر من
قول ابن عباس ( 1 ) .
وقال فخر الدين أبو محمد عثمان بن علي الزيلعي في " تبيان الحقائق شرح كنز
الدقائق " : قال مالك : هو - نكاح المتعة - جائز لأنه كان مشروعا فيبقى إلى أن
يظهر ناسخه ، واشتهر عن ابن عباس تحليلها وتبعه على ذلك أكثر أصحابه من أهل
اليمن ومكة ، وكان يستدل على ذلك بقوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن
أجورهن " . وعن عطاء أنه قال : سمعت جابرا يقول : تمتعنا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ثم نهى الناس عنه وهو يحكي عن أبي سعيد
الخدري واليه ذهب الشيعة .
وينسب جواز المتعة إلى مالك في فتاوى الفرغاني تأليف القاضي فخر الدين
حسن بن منصور الفرغاني ، وفي " خزانة الروايات في الفروع الحنفية " تأليف
القاضي جكن الحنفي ، وفي كتاب " الكافي في الفروع الحنفية " وفي " العناية شرح
الهداية " تأليف أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي . . . ويظهر من " شرح الموطأ "
للزرقاني أنه أحد قولي مالك ( 2 ) وقال عبد الباقي المالكي الزرقاني في شرحه على
مختصر أبى الضياء : 3 / 190 : حقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا أن يقع العقد مع
ذكر الأجل من الرجل أو المرأة أو وليها بأن يعلمها بما قصده . وأما إذا لم يقع ذلك
في العقد ولكنه قصده الرجل وفهمت المرأة ذلك منه فإنه يجوز . قاله مالك ، وهي
فائدة حسنه تنفع المتغرب ( نقلا عن البيان ص 314 ) .
وقال الباجي المالكي في المنتقى : ومن تزوج امرأة لا يريد إمساكها ، وإنما يريد
أن يستمتع بها مدة ثم يفارقها ، فقد روى محمد عن مالك : أن ذلك جائز وإن لم يكن
هامش
( 1 ) نقلا كتاب الغدير 6 / 222 و 223 .
( 2 ) نقلا عن الغدير 6 / 223 .