ابن الزبير على القارئ كونه وليد المتعة ( 1 ) .
أقول : لا أرى اي دليل على شك مسلم ( القري ) لأن الدخول على امرأة والسؤال
عنها لا يدل الا على أن المسألة خاصة بالنساء ، كما أن اخبار عروة وأخيه عبد الله
بن الزبير مع ابن عباس والتدليل إليها هو الداعي إلى السؤال منها .
3 - جواب أسماء بنت أبي بكر لدليل واضح على إباحة المتعة قبل وبعد نهي
عمر وعدم تحريم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إياها واستمرارية هذا الحكم ، وعدم تأثير نهي عمر
في ذلك .
4 - يظهر من هذه المحاورة أنها كانت إبان حكم ابن الزبير وفي أواخر حياة ابن
عباس وإنه لم يرجع عن رأيه وفتواه ، كما ادعى البعض ذلك .
5 - جواب ابن الزبير يدل على أنه وسائر الحكام كانوا يستفيدون من منطق
القوة لتحريم المتعة ، بينما يستند المجوزون بالقرآن والسنة عند إتاحة الفرصة لهم
والإدلاء بحججهم .
ففي ( صحيح مسلم ص 1023 ح 1405 ) و ( مسند أحمد 1 / 52 ) باختلاف في
اللفظ و 3 / 325 و 363 منه باختصار و ( سنن البيهقي 7 / 206 ) و ( كنز العمال
8 / 293 ) وغيره واللفظ للأول : عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله ، فأتاه
آت فقال : إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر : فعلناهما مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعدلهما ( 2 ) .
هذا هو استناد المجوزين وهو سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مضافا إلى عمل الصحابة
ومنهم الزبير والد عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر .
هامش
( 1 ) نقلا عن الغدير 6 / 209 .
( 2 ) نقلا عن الغدير 6 / 209 .