ب - مع عبد الله بن الزبير :
1 - روى مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه واللفظ للأول : عن عروة بن الزبير
قال : إن عبد الله بن الزبير قام بمكة ، فقال : إن أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى
أبصارهم يفتون بالمتعة ، ( يعرض بالرجل ) فتاواه فقال : إنك لجلف جاف فلعمري لقد
كانت المتعة على عهد إمام المتقين ( يريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال ابن الزبير : فجرب
بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك ( 1 ) .
2 - وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 2 ) : خطب ابن الزبير بمكة المكرمة
على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر فقال : إن هاهنا رجلا - قد
أعمى الله قلبه كما أعمى بصره - يزعم أن متعة النساء حلال من الله ورسوله ،
ويفتي في القملة والنملة ،
وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى .
وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن وقاه
بيده !
فقال ابن عباس لقائده سعد بن خزيمة : استقبل بي وجه ابن الزبير وأقام قامته
فحسر عن ذراعيه ثم قال :
قد أتصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها
نرد أولاها على أخراها * حتى تبصر حرضا دعواها
يا ابن الزبير : أما العمى فان الله يقول : " فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب
هامش
( 1 ) عن معالم المدرستين 2 / 265 نقلا عن صحيح مسلم باب نكاح المتعة : 1026 ح 27 وسنن
البيهقي 7 / 205 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 489 .