تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الشهرة في الفتوى الأمر الرابع الشهرة في الفتوى والظاهر حجيتها إذا كانت متحققة بين قدماء الأصحاب إلى زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي ( قدس سره ) ، لملاك حجية الإجماع فيها ، فإنه إذا كان الفتوى على حكم مشهورا بين الفقهاء الذين هم حملة علوم أهل البيت ، والأخبار المأثورة عنهم بحيث كان خلافه شاذا نادرا يستكشف من ذلك أن رأي المعصوم ( عليه السلام ) إنما هو مطابق له ، إذ لا يعتبر في هذا الكشف اتفاق الكل ، بل يكفي فتوى المعظم منهم . ولكن ذلك إنما هو إذا كان الفتوى مشتهرا بين القدماء ، لأن بنائهم في التأليف والتصنيف على ضبط الأصول المتلقاة من الأئمة ( عليهم السلام ) ، من دون التعرض للتفريعيات ، كما هو ديدن المتأخرين منهم ، فالشهرة بين القدماء كإجماعهم حجة ، لوجود ملاك حجيته فيها ، كما عرفت . هذا ، ويمكن أن يستدل له بما في مقبولة عمر بن حنظلة ، بعد فرض الراوي كون الحاكمين عدلين مرضيين ، لا يفضل واحد منهما على الآخر من قوله ( عليه السلام ) : " ينظر إلى من كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع
معتمد الأصول — صفحة 456 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني