ولا يصح له نفي الحجية عنه ، لا لما ذكره في " الكفاية " من لزوم اجتماع
الضدين ، اعتقادا مطلقا وحقيقة في صورة الإصابة ( 1 ) ، لما عرفت في مبحث
اجتماع الأمر والنهي من عدم التضاد بين الأحكام ونظائره من الأمور الاعتبارية
- كيف ، ولو كانت الأحكام متضادة لكان من المستحيل تعلق أكثر من واحد بشئ
واحد ، ولو كان من شخصين ، مع أنا نرى أبا لوجدان كون شئ واحد مأمورا به
لشخص ، ومنهيا عنه لشخص آخر - بل لاستحالة تعلق البعث والزجر إلى شئ
واحد من شخص واحد بنظر العقل إما لعدم قدرة العبد على الامتثال ، أو لعدم
إمكان ثبوت مبادئهما في نفس المولى ، كما لا يخفى .
هامش
1 - كفاية الأصول : 297 .