فقط ، فلا محالة يكشف ذلك إما عن بطلان العلم بالانتشار في جميع الأبواب
الذي أوجب الفحص في الجميع ، وإما عن كون مقدار المعلوم بالإجمال أزيد مما
ظفرنا به من المخصصات ، إذ مع اجتماع العلم بالانتشار والعلم بذلك المقدار
يمتنع الظفر به في خصوص بعض الأبواب ، فإذا بطل الأول ، فلا يبقى مجال
للفحص في الزائد عنه ، وإذا بطل الثاني بحدوث علم آخر ، فيقع الإشكال في
الزائد عن ذلك المقدار الذي لابد أن يكون مقدارا معينا ، إذ حينئذ يصير الشك في
الزائد شكا بدويا ، فتدبر جيدا .
فالإنصاف أن هذا الجواب نظير سابقه في الضعف .
ثم إن مقدار الفحص اللازم - بناء على الاستدلال عليه بما ذكره في
الكفاية ( 1 ) واخترناه تبعا لها - هو الفحص بمقدار يخرج معه العام عن معرضية
التخصيص باليأس عن الظفر به ، وأما بناء على الاستدلال بالعلم الإجمالي ،
فالمقدار اللازم منه هو الذي خرج معه المورد عن أطرافه ، كما لا يخفى .
هامش
1 - كفاية الأصول : 265 .