بالامتناع في مسألتنا هذه ، وأخرى بمعنى أن القول بالجواز مبني على القول
بالطبائع ، والامتناع على القول بالأفراد .
هذا ، ولكن تحقيق الكلام مبني على استكشاف مرادهم في تلك المسألة
من الفرد ، فنقول : إن كان مرادهم من الفرد هو الموجود الشخصي الواحد ، فهذا
مما يستحيل تعلق التكليف له ، للزوم تحصيل الحاصل ، كما هو واضح .
وإن كان هو عنوان الفرد المعروض للكلية بمعنى أن متعلق الطلب هو
عنوان فرد الطبيعة ، فلا إشكال في جريان النزاع في المقام على كلا القولين في
تلك المسألة ، لأن القائل بالاجتماع يقول بتعلق الأمر والنهي بعنوان الفرد ،
كقوله بتعلقهما بالطبية بناء على القول الآخر في تلك المسألة ، وكذا لو كان
مرادهم من الفرد هو الوجود الخاص بنحو العموم والكلية في مقابل الطبيعة
التي هي بمعنى الوجود السعي .
نعم لو كان مرادهم من الفرد هي الخصوصيات والمقارنات المتحدة في
الخارج مع وجود الطبيعة بحيث كان مرجع قولهم إلى سراية الأمر من الطبيعة
إلى الخصوصيات المقارنة له في الوجود ، وكذا النهي ، فيصير المقام مبنيا على
تلك المسألة ، لأن خصوصية الغصبية حينئذ مثلا تصير مورد التعلق الأمر ،
وخصوصية الصلاتية مورد التعلق النهي ، فكأنه قال : صل في المكان
المغصوب ، ولا تغصب في الصلاة ، ولكن يبعد أن يكون مرادهم من الفرد ذلك ،
فظهر عدم ابتناء النزاع على تلك المسألة أصلا ، كما لا يخفى .
الأمر الخامس : حول اعتبار وجود المناطين في المجتمع
ذكر في الكفاية ما حاصله : أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلا إذا
كان في كل واحد من متعلقي الحكمين مناط حكمه مطلقا حتى في مورد