التعارض مبنيا على إحراز وحدة الملاك والمناط ، فإن التعارض والاختلاف
موضوع عرفي وقع في الروايات الواردة في علاج المتعارضين المستدل بها في
ذلك الباب ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان بنظر العرف يترتب عليه أحكامه
المذكورة في تلك الروايات ، سواء كان المناطان موجودين في مورد الاجتماع أم
لا ، فإنه لا ارتباط له بباب المناط أصلا .
وبالجملة ، فباب التعارض من الأبواب العرفية التي لا مجال للعقل ولا
طريق له إليه أصلا ، فكل مورد حكم العرف بصدق هذا الموضوع يترتب عليه
أحكامه ، بخلاف مسألتنا هذه ، فإنها مسألة عقلية محضة لا طريق للعرف إليها
أصلا .
نعم في تطبيق هذه المسألة على الموارد الخارجية نحتاج إلى إحراز
المناطين في مورد الاجتماع ، بخلاف باب التعارض ، فإنه غير مرتبط بباب
المناط أصلا ، بل لابد من الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع .
وبالجملة ، فالفرق بين المقام وبين باب التعارض بهذا الوجه الذي ذكره
في الكفاية ( 1 ) مما لم يعرف له وجه أصلا .
الأمر السادس : في ثمرة بحث الاجتماع
وفيه جهات من البحث :
الجهة الأولى : ثمرة النزاع على القول بجواز الاجتماع
إنهم ذكروا في ثمرة النزاع أنه بناء على القول بجواز الاجتماع لا إشكال
هامش
1 - كفاية الأصول : 192 .