اجتماع الأمر والنهي
الفصل الثاني
في اجتماع الأمر والنهي
وقبل الخوض في ذكر أدلة الطرفين وبيان أدلة المختار لابد من تقديم
أمور :
الأمر الأول : في عنوان المسألة وتحرير مصب النزاع
قد يقال - كما قيل - بأن مورد النزاع في هذا الباب هو اجتماع الأمر والنهي
في واحد ، وأن المراد بالواحد ليس خصوص الواحد الشخصي بل كل ما يكون له
جهتان ومندرجا تحت عنوانين ولو كان واحدا جنسيا أو نوعيا ، كالحركة
الصلاتية الكلية المتحدة مع الحركة الكلية الغصبية .
هذا ، ولكن لا يخفى أن الواحد الشخصي لا يعقل أن يتعلق تكليف واحد به
فضلا عن تكليفين ، لأن الخارج ظرف لسقوط التكليف لا ثبوته ، كما هو واضح .
وأما الواحد الجنسي أو النوعي : فما كان منه مثل السجود لله والسجود
للصنم ، فلا ينبغي الارتياب في جواز تعلق الأمر والنهي به ، وما كان منه مثل
الحركة والسكون الكليتين المعنونين بعنوان الصلاتية والغصبية ، فمع قطع
معتمد الأصول — صفحة 169
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٩